أصدقاء الدكتور علي القاسمي

مَن اخترع الصابون؟


مَن اخترع الصابون؟

علي القاسميما الذي نعرفه عن أصل هذه المادة مُنقِذة الحياة؟
بقلم الكاتب الأمريكي: كودي كاسِدي
ترجمة: علي القاسمي

منذ أن نظر صانع الزجاج الهولندي، أنطوان فيليب فان ليوونهويك، في مجهره (ميكروسكوبه)  سنة  1668 ورأى كائنات حيّة في عدساته، ونحن نتقبل تدريجيا حقيقة وجود  جراثيم ( بكتيريا) عديدة تسكن في عالمنا. فهناك بكتيريا على الوسادة التي ننام عليها في الليل، وهناك بكتيريا على الملعقة التي نتناول بها فطورنا في الصباح. ويقدّر علماء الأحياء أن يد الإنسان الواحدة تستضيف 150 نوعاً مختلفاً من البكتيريا في أية لحظة. ومعظمها جراثيم غير ضارة، وبعضها مفيد، وبعضها قاتل إذا وجد طريقة يستطيع أن ينفذ بها في الجلد. وفي المدن المكتظة بالناس، حيث تستطيع هذه البكتيريا الخطيرة والأمراض الفتاكة الانتقال من فردٍ واحد إلى مئات الآخرين بمجرد لمس مقبض الباب، لا نبالغ إذا قلنا إن الصابون يجعل من المدن أكثر سلامة وصحة، بل إنه يجعل المدن ممكنة الوجود.
وبفضل قِدم الصابون، فإننا لا نعرف كم من حياة أنقذها، فحتى الإحصاءات المتحفِّظة تقدِّر أن الصابون أنقذ مئات الملايين من البشر. بل طبقاً لتقريرٍ لمنظمة الصحّة العالمية (اليونسيف)، يستطيع الصابون أن يخفّض الالتهابات التنفسية بنسبة 25%  إذا غسل كلُّ طبّاخٍ يديه بالصابون عند إعداد الطعام. وهذا لوحده سينقذ أكثر من مليون إنسان كلَّ عام.
إن الاستهانة المستمرة بقيمة الصابون وأهميته نابعة من مشكلة جوهرية وهي: أنه ينظّف ويخلِّصك من شيء لا تستطيع رؤيته. وهذه قفزة مفهومية صعبة حتى لأكثر الناس تعليماً وثقافة. فطبقاً للمراكز الأمريكية المُتخصِّصة بالوقاية من الأمراض والسيطرة عليها، يغسل الأطباء أيديهم نصف عدد المرات اللازمة. وينقذ الصابون حياة الشخص السليم الذي لا يدرك أن يديه تحملان رصاصة قاتلة. وعلى الرغم من أن الصابون لا ينقذ أناساً أكثر من البنسلين فحسب، بل يجعل وجودنا الحضري الحديث ممكنا كذلك، فإننا نستخف بما هو ربّما أعظم اكتشاف طبي في تاريخ البشرية.
مَن الذي اكتشف وصفة الصابون؟
1498  كودي كاسِديسأسميها نيني، على اسم إلاهة الطب عند السومرين، الإلهة نينيسينا.  وسأدعوها بـ " هي" ، لأن من المحتمل أن مكتشفة الصابون اشتغلت في صناعة النسيج المتنامية في بلاد سومر، التي يقول عنها عالم الانثربولجيا جوي ماكورستون  إنها صناعة تغلب عليها النساء.
لقد ولدت نيني قبل 4500 سنة فيما ما يسمى الآن جنوبي العراق، ربما في المدينة السومرية القديمة، جيرسو، حيث عُثِر على الرقم الطينية التي تشرح بالتفصيل صناعة الصابون. ولدت نيني في الوقت الذي بُنيَ فيه الهرم الأكبر بالجيزة، وفيما عدا أنها كانت أقصر قليلاً من إنسان اليوم المتوسط الطول، فإنها كانت حديثة في مظهرها. لقد نشأت نيني في مجتمع أبوي كئيب، طبقاً لما ذكرته الباحثة في تاريخ الرافدين، كارين نعمت نجاة، في دراستها " النساء في بلاد الرافدين القديمة". كان أبوها هو ربَّ الأسرة ومارس سلطته عليها حتى وفاته أو حتى زواجها، الذي يمكن أن يكون قد حصل عندما كانت مراهقة، وأحيانا قبل المراهقة.
ففي ترتيلة، تصف الإلهة إيولا حياة المرأة السومرية بعبارات بسيطة:
أنا ابنة،
أنا عروس،
أنا زوجة،
أنا ربة بيت.
من المحتمل أن تكون نيني قد نشأت وترعرعت في الطبقة الدنيا من المجتمع، لأنه بالإضافة إلى كونها ربّة بيت، فأنها كانت تضطلع بدَورٍ أكثر حداثة.  فمن بين هدايا أهالي الرافدين القدماء العديدة للإنسانية، اختراعهم للعمل الشاق في مصانع النسيج. فقد كانت تلك المصانع الكبيرة التي تملكها الدولة تعتمد على العمل بالسخرة، وعمل المديونين، وأشباه المستخدمين، للقيام بجز الصوف من الأغنام، وخياطة المنسوجات الصوفية، وصباغتها، وتصديرها إلى المدن السومرية العديدة.
وفي الوقت الذي اشتغلت فيه نيني، كانت مصانع النسيج في مدينة جيرسو، مراكز إنتاج على نطاقٍ كبيرٍ مثيرٍ للإعجاب حتى في مقاييس عصرنا الحاضر. فقد أحصى عالم الأنثروبولوجيا (علم الإنسان)، دانيال بوتس، 203.310 من الأغنام التي جُز الصوف منها خلال ثلاثة أشهر فقط في مدينة جيرسو وحدها، وهو عدد أكثر إثارة للأعجاب إذا ما علمنا أن العمل أُنجز قبل اختراع إلة جز الصوف. وطبقاً لعالم الآشوريات  بنجامين ستودفنت ـ هيكمان، فإن الفضل يعود إلى مصنع واحد فقط في مدينة  أور يشتغل فيه عشرة آلاف عامل في إنتاج أربعمئة طن من الصوف في سنة واحدة. ويبدو أن  نيني كانت واحدة من هؤلاء العمال.
إن أول وثيقة عن استعمال الصابون وجدت في أحد الرقم الطينية المكتوبة بالخط المسماري عُثِر عليها في مدينة جرسو. وطبقا لعالم الأنثروبولوجيا الكيميائي مارتن ليفي، فإن ذلك الرقيم قد كُتِبَ قبل 4,500 سنة ويتناول غسل وصباغة الصوف. فلكي يستطيع الحائك أن يصبغ الصوف بشكل صحيح، يتوجب عليه إزالة شحم الصوف من النسيج، التي تتم بصورة أسهل باستعمال الصابون. وحتى في يومنا هذا، يغسل الحائكون الصوف الذي جُزَّ حديثاً بالماء والصابون، لإزالة شحم الصوف.
قد لا تكون نيني أول شخص استفاد من التفاعل الكيميائي بين القلويات والشحوم، أو ما يدعوه الكيميائيون بالتصبين (المعالجة بالصابون). فهذه العناصر كانت شائعة ومعروفة بحيث أن معظم الكيمائيين يشكّون أن شخصاً قبل نيني بمدة طويلة قد توصل إلى ذلك بالمصادفة، وذلك طبقاً للدكتور سيث راسموسن، أستاذ الكيمياء في جامعة شمال داكوتا الحكومية الذي تحدّثتُ معه. فالقلويات توجد في رماد الأخشاب المحروقة، وكثير من الباحثين يعتقدون أن الناس الأوائل استخدموا الرماد لتنظيف آلات الجزارة، ودون أن يعلم الذي يقوم بالتنظيف أن الرماد عندما يُمزج بشحم الحيوان يصنع صابوناً بسيطاً غير نقي.
وحقيقة أن الرماد الرطب يزيل الشحم ربما كانت معروفة كذلك لدى الحائكين الأوائل، الذين من المحتمل أنهم استخدموها لتنظيف منسوجاتهم، طبقاً لهيو سالزبرغ، مؤلِّف كتاب " من إنسان الكهف إلى الكيميائي". فالرماد يمتزج بشحم الصوف ليُطلِق عملية التصبين.
ومع ذلك ثمة سبب للاعتقاد أنه لم يتوصل أحد إلى صناعة الصابون نفسه، الصابون الذي يمكن أن يغسل الإنسان يديه به، قبل 5000 سنة، كما يرى راسموسن. لأنه لا يوجد ذِكر للصابون خلال الألف سنة الأولى من الكتابة في بلاد الرافدين، فمعظم الباحثين يعتقدون أن الصابون قد اكتُشِف قبل وقت قريب من ذِكره في الرقم الطيينية قبل 4,500 سنة. وأخبرني راسموسن :" إذا كان الصابون معروفاً قبل السومرين بوقت طويل، فنحن نتوقع أن نجد له ذِكراً في سجلاتهم، ونحن لم نجد ذلك."
من المحتمل أن ضربة عبقرية أصابت نيني لحظة اكتشافها أن شحم الحيوان كان هو السبب في أن الرماد أصبح عاملَ تنظيفٍ جيّد، ومن المكن إضافته إلى ماء الرماد لصنع سطل من الصابون السائل. قد تبدو تلك خطوة صغيرة، ولكنها تعني أن نيني لم تعُد تعتمد على الشحم مهما كان نوع ما تغسله لمساعدة حصول ذلك التفاعل. وبدلا من ذلك، كان في إمكانها صنع المخلوط المثالي من الشحوم والقلويات لتغسل به أي شيء ـ خصوصاً والأكثر أهمية، يدي الإنسان.
ويفترض سالزبرغ أن أول صابون صنعته نيني قد يكون ببساطة سطلاً من الرماد، والماء الشحمي. وبعد ذلك أدركت نيني، أو شخص غيرها، أن بالإمكان تصفية الرماد وكريات الشحوم، (والتخلص منها بالترشيح)، فيما يقوم الماء بامتصاص القلويات من الرماد بعملية تدعى الارتشاح.  لأن قليلاً من الناس كانوا مستعدين لغسل أنفسهم بماء الرماد، فالارتشاح كان خطوة مهمة أخرى في تشجيع الناس على استعمال الصابون، لغرضه الأكثر نفعاً. وأخيراً، وخلال العصور الوسطى، قام صانعو الصابون بالتخلي عن عملية التصفية وذلك بغمس أكياس الرماد في الماء مثل أكياس الشاي.
أول وصفة معروفة لصنع الصابون تتطلب ربع غالون من الزيت تقريباً، وستة أرباع من البوتاس (البوتاسيوم المستخلص من رماد الأخشاب). وطبقاً لراسموسن، فإن ذلك بعد خلطه يصنع لنا سائل صابون غير نقي ولكنه مفيد. وباستخدام تلك الصيغة الأولية لإنتاج مائها بالشحم والرماد، صنعت نيني أعظم منتوج طبي لإنقاذ الحياة في تاريخ البشرية.
ما عدا أنها لم تدرك ذلك. لأن تأثير الصابون في إنقاذ الحياة، يصعب ملاحظته، ومن غير المحتمل أن نيني حظيت بالاعتراف والثناء في حياتها، أو كانت لديها أية فكرة عن أهمية ما فعلته.
ومن المؤكَّد تقريباً، أن السومريين لم يغسلوا أيدهم بالصابون لنفس الأسباب التي غالبا ما يفشل الأطباء المعاصرون في غسل أيديهم ــ لأن أيديهم تبدو نظيفة. ولمئات السنين بعد اختراع الصابون، لم يوجد دليل على استعمال أي شخص للصابون لتنظيف جسمه. فبدلاً من ذلك، استُعمل الصابون لتنظيف الصحون أو الملابس التي ظهرت عليه بقع شحمية. وأول دليل على استعمال أي شخص للصابون لتنظيف جلده وصلنا في رقيم طيني عُثِر عليه في عاصمة الحيثين، بوغازكويا (تقع في الأناضول في تركيا اليوم) وقد كُتب بالخط المسماري ألف سنة تقريباً بعد نيني.
جميع التقنيات ـ مهما كانت أهميتها وأهمية الاختراق العلمي الذي حققته ـ تتطلَّب وقتاً للانتشار بين السكان. ويطلق الاقتصاديون على هذه الظاهرة اسم " الانتشار التكنولوجي"، وقد عانى اكتشاف نيني وقتاً مطولاً من هذه الظاهرة. وكما نرى اليوم فإن التبني الشامل للصابون، لا يزال لم يكتمل.

............................
* نُشر هذا المقال في مجلة تايم الأمريكية يوم 5/5/2020 واستأذنتُ المجلة في ترجمته إلى العربية. ولمعرفة المزيد عن دور السومريين في الحضارة العالمية، يُنظر كتابي " العراق في القلب: دراسات في حضارة العراق"، الطبعة الثالثة، بغداد/ بيروت: الدار العربية للموسوعات.


    تعليقات (36)

    1.  
    سلمت يمينك لهذا الإنجاز المعرفي الرائع .
    1.  
    عزيزتي الباحثة الأديبة المهذبة الأستاذة منتهى البدران،
    أشكرك على تشجيعك الكريم لي، بيد أنه لا فضل لي في الإنجاز، أنا مجرد ناقل، ومعجب بالبحث الذي قام به الكاتب كودي كاسِدي والذي لا بدَّ أنه استغرق شهوراً.
    تمنياتي لك يا ابنة سومر بالصحة والهناء.
    علي القاسمي
    1.  
    رائع....تواكب أستاذنا ويقظ لما ينشر...ما زلنا نتعلم منك..ونستلهم خصوصا طاقة نشر المعارف...وفي هذه الاوقات حيث النظافة صارت إلزامية للصحة..الصابون مثال النظافة جاء تناوله في حينه..سلمت صديقنا وأخانا الكريم..
    1.  
    صديقي العزيز المترجم الأديب الاستاذ مصطفى شقيب،
    أشكرك على تشجيعك المتواصل لي النابع من محبتك الأخوية، واهتمامك الكريم بترجمة سردياتي إلى اللغة الفرنسية، وهي ترجمات أعتز بها. وعندما اقرأها بالفرنسية ، أشعر بما يختلج في نفسك من عواطف نبيلة وتفاعل عميق مع النص العربي، فأنت أديب بحق، والترجمة إعادة كتابة النص، كما تعلم وتعمل.
    دمت في صحة وهناء، مع تمنياتي باللقاء قريباً إن شاء الله.
    علي القاسمي
    رائع أنت .. الإبحار في المعرفة الآثارية التي تُبرز الحضارات العراقية مهمة راقية تليق بقامة عراقية اسمها الدكتور عليّ القاسميّ
    أخي العالم الأديب الدكتور حسام الجبوري
    شكراً لكلماتك الكريمة. ولكن الذي أبحر حقاً في آثارنا وحضارتنا هو الكاتب الأصلي للنص الأستاذ كودي كاسِدي الذي تخرج مؤخّراً في قسم الصحافة بإحدى الجامعات الأمريكية، واختار أن يجري تحقيقات صحفية رائعة عن بدايات المبتكرات والمخترعات.
    محبتي واحترامي.
    معزّكم : علي القاسمي
    1.  
    إلى أستاذي وأخي الكبير د.علي القاسمي مع التحية
    ترجمة رائعه واختيار موفق لموضوع لم يخطر على بال أحد ولقد أعِدٌ النصاب إلى أهله تحياتي لك
    شقيقي العزيز أبا أسامة، يوسف القاسمي
    أشكرك على تشجيعك المتواصل لي الذي اعتز به وأفتخر.
    وتمنياتي لك ولأهلك بالصحة والهناء، ورمضان مبارك كريم.
    أخوك علي
    وففت استاذنا في توقيت ترجمة النص لراهنيته واهميته وفي ذلك خدمة معرفية وحضارية لكم مني تحية تقدير ومودة
    أستاذنا الجليل الأديب سيدي محمد الرحماني بنشارف،
    شكراً جزيلاً ،
    إن فضل توقيت نشر المقال وراهنيته يعود إلى مجلة تايم. وما أنا إلا مترجم، كل أمله ألّا يكون قد أخطأ في النقل.
    أرجو أن تتقبل محبتي واحترامي.
    علي القاسمي
    1.  
    شكرا الدكتور علي على هذه المقالة المترجمة من الإنجليزية التي تعرفنا بتاريخ ظهور مادة الصابون في بلاد الرافدين في عهد السومريين الذين خصصت لحضارتهم كتابا قيما.
    اريد ان اصحح ما ورد في الترجمة من خلط بين منظمة الصحة العالمية، والتي يشار اليها في الانجليزية بWHO، و (اليونسيف)، لأن اليونسيف هي المنظمة العالمية الخاصة بالطفولة التي يشار اليها ب UNICEF...
    مع تحياتي وتقديري
    أستاذنا الناقد الكبير الدكتور أحمد بوحسن،
    أشكرك على تكرّمك بالاطلاع على المقال، وأشكرك من القلب شكراً جزيلاً لتفضّلك بتصحيح الخطأ الذي اقترفتُه.
    فالكاتب تكلّم عن اليونيسيف أي " صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة "، ولكني أخطأت وكتبتُ " منظمة الصحة العالمية". وأغتنم هذه المناسبة لأعتذر للقراء الكرام وللكاتب كودي كاسِدي. فهذا خطأ شنيع مني ينبغي أن لا أقع فيه خاصة أنني راجعتُ الترجمة مرتيْن وأنني سبق أن أشتغلتُ في منظمات دولية، وأعرف الفرق بين المؤسستين، فالصندوق مقره في نيويورك، والمنظمة مقرها في جنيف وقد زرتُه من قبل,
    أسمح لي أن أسمي هذا الخطأ بزلة قلم، وليس بزلّة لسان، وأروي لك طرفة عن أستاذي في جامعة تكساس، أرتشبولد أي. هيل، رئيس الجمعية اللسانية الأمريكية آنذاك، حينما وقع في زلة لسان مرتين وهو يلقي درسه علينا. فتوقّف وقال: أتعرفون لماذا وقعتُ في زلة اللسان؟ لأنني أبحث الآن في أسباب زلات اللسان، وصنّفتها إلى أسباب صوتية ( تشابه صوتي بين الكلمتين: الصحيحة والخطأ)، وأسباب صرفية، وأسباب تركيبية، وأسباب دلالية. والآن اكتشفت سبباً آخر وهو انشغال فكري في هذا البحث الذي لم أنتهِ منه.
    وأ رى أن أستاذي كان مصيباً. فقد يكون الخطأ الذي وقعتُ فيه ناتجاً من انشغال فكري في وثيقة تتعلّق بمنظمة الصحة العالمية اشتغل عليها الآن. ولكن لا هذا العذر ولا جميع الصابون السومري يستطيع أن يزيل الخطأ الذي اقترفتُه، وليس لي سوى الاعتذار، والعذر عند كرام الناس مقبول.
    مع تمنياتي لك بالصحة والهناء.
    معزّكم : علي القاسمي
    كم رائعٌ ورائعٌ عليُّ
    فكنزُهُ الكبيرُ مَعرفيُّ
    أخي الشاعر الكبير الدكتور أكرم جميل قنبس ،
    شكراً جزيلاً لشاعريتك المتوقدة المتفردة التي أتحفتني بأبيات أعتز بها وأفتخر .
    محبكم: أخوك علي
    1.  
    شكرا جزيلا د علي على القاء الضوء على هذا الجانب من تاريخ سومر الذي لا يخطر بالبال الا وهو صناعة الصابون. مقال رائع 🙏
    عزيزتي الأستاذة علياء الدلي
    شكراً على كلماتك الطيبة.
    فعلاً استطاع كاتب المقال، السيد كودي كاسِدي، تسليط الضوء على بعض منجزات الحضارة السومرية، كصناعة النسيج وصناعة الصابون، بالنبش في بحوث علماء السومريات.
    تمنياتي لك بالصحة والهناء.
    علي القاسمي
    1.  
    وقل رب زدني علما،،مقال رائع جدا،،لقد استفدت كثيرا منه ،لأنني فعلا لم أكن أعرف صانع الصابون،،ولا حتى فكرت في الأمر، ،شكرا جزيلا للعالم الكبير علي القاسمي الذي منها دائما من بيضه.بارك الله بعمرك سيدي العالم
    عزيزتي الناقدة الأديبة الدكتورة عمارية حاكم،
    أشكرك جزيل الشكر على تفضلك بتشجيعي والتعليق على المقال.
    أنا أيضاً تعلّمت من المقال الأصلي ما لم أكن أعرفه عن الحضارة السومرية.
    تمنياتي لك بالصحة والهناء.
    علي القاسمي
    1.  
    السلام عليكم استاد...
    مقال أدبي علمي تاريخي بامتياز ...فعلا الحضارات القديمة لغز محير وقد دكر دلك في القرآن الكريم. ...حضارات ربما لم نسمع عنها أو نتخيل رقيها ....* وما أوتيتم من العلم إلا قليلا * ....نصك استادي المحترم...عاد بي لأيام الطفولة حين كنت اقضي عطلتي الربيع و الصيف عند جدي في قرية ساحلية على المحيط ...قرية أو بما نسميه نحن المغاربة _ الدوار _ العروبية _ هناك حيث الحياة ابسط من البساطة ...كل شيء كانه فجر الحياة ...هناك رأيت النساء يغسلن الأواني بالرماد ....وبرمال البحر .....يغسلن الثياب بمادة عشبية تسمى _ تيغشت _ و حتى الاستحمام ..كان بخليط من الحناء و أوراق الورد.....كانت العطل بالنسبة لي ...حياة أخرى أعيشها خارج سرب المدنية .. و كنت أعود وبداخلي نقاء لا مثيل له . قد يعكسه تورد الخدود أو زيادة في الوزن.......أجدادنا حتى في الزمن الغابر عاشوا الحضارة و الرقي ...انما هي ايام تتداول بيننا .....والمحير اننا هنا في المغرب كنا و مازلنا نعتبر كل ما هو طبيعي صالح للنظافة سواء للجسم أو الأدوات المنزلية..و ما شابه...مازلنا ننظف الأواني الفضية و النحاسية بمواد تقليدية ...وحتى بعض أنواع الحلويات مازلت تفرن على حرارة الرماد ....و أنواع أخرى في الأكل....
    من صنع الصابون بكل تأكيد هي تلك المرأة المكافحة .. التي كان يجب أن تجد حلا يساعدها في عملها ....الحاجة تبقى دوما ام الاختراع ....
    1.  
    عزيزتي القارئة المحترمة،
    أشكرك على تعليقك الكريم. وما تفضلتِ به هو في صميم الموضوع، فالحضارة المغربية عريقة جداً، ومنفتحة على الحضارات العالمية، وترفدها ثقافات متعدّدة متآخية في مقدمتها الثقافة الأمازيغية الغنية بكل شيء. والمثل الذي أضربه دائماً هو أعز أكلة إلى نفسي، البسطيلة، فهذه الأكلة التي تتوِّج المطبخ المغربي الشهير، لا يجدها الإنسان إلا في المغرب العزيز، على خلاف بعض أكلاته اللذيذة الأخرى، كالكسكس التي نجدها في بعض بلدان إفريقيا وأوربا.
    تمنياتي لك بالصحة والخير والهناء.
    علي القاسمي
    1.  
    العلامة الاديب
    روعتك تدل على خصالك الانسانية الرفيعة ومعرفتك وخبرتك الواسعة في الادب والعلم وتصهرها في خدمة الناس والمجتمع للفائدة العظيمة واكرر الف مرة كلمة الفائدة العظيمة في الخدمة الانسانية , وهذا المقال العلمي التحفة يدخل في الوقاية والعلاج من وباء كورونا واحسن وقاية هي غسل اليدين بالصابون عدة مرات مكررة , احسن وقاية من كورونا . اقول هذا الكلام وانا اتبع ارشادات ابني الدكتور ( سلام ) في الاهمية القصوى في غسل اليدين بالصابون عدة مرات كثيرة وهي احسن وقاية وعلاج . وكما قدم لي نصيحة ذهبية اخرى . هي شرب الماء الدافئ مع الليمون والعسل في الصباح على الريق . يقضي على كل الامراض في الجسم ويذوب الشحوم في الكروش . وكذلك هو علاج للسكر والضغط وتنظيف جهاز الهظم عامة , اقول هذا وانا من عائلة ورثت السكر والضغط . ولكن من خلال استخدام هذا العلاج الساحر , ابعدني كلياً من هذه الامراض . رغم عندي شراهة ونهم لا تصدق بالحلويات . وكذلك نادراً جداً جداً ان اصاب بالزكام والانفلاونزا . وروعة مقالك يؤكد على الحضارة السومرية . كانت متطورة جداً في العلم الطبي والصحي . اكثر الف مرة من الواقع اليوم في العراق الذي يشهد التدهور في علم الطبي والصحي والخدمات في المستشفيات التي رجعت قرون الى الوراء في حكم الاسلام السياسي . فكان العراق متطور جداً في الطب والصحة والخدمات . ومدينة الطب في بغداد , كانت افضل مدينة طبية في الشرق الاوسط . اما الآن مرتع القطط والجرذان والقذارة والازبال .
    مقال مترجم تحفة بروحية انسان كبير يريد ان يقدم خدمة انسانية في هذه الظروف الصعبة . اتمنى على كل عربي وعراقي ان يقرأ هذا المقال لكي ينقذ حياته وحياة عائلته من هذا الوباء الفتاك كورونا . لقد ارسلت هذا المقال الى الاهل والاصدقاء في العراق . وارجو واتمنى على كل قارئ ان يرسل المقال الى اصدقائه واحبته لكي يثبت الوفاء والواجب الانساني . هذه خصالك الانسانية الرائعة وانت قامة شامخة في الادب والعلم .
    تحياتي بالخير والصحة
    أخي الحبيب المفكر الناقد الأديب الأستاذ جمعة عبد الله.
    تحياتي الحارة وتمنياتي الطيبة لك وللدكتور سلام وجميع الأهل الكرام بالصحة والهناء.
    أشكرك على تشجيعك المتواصل لي. وأتفق معك على جميع ما تفضلتَ به عن أهمية النظافة وغسل اليدين باستمرار، وهذا جزء من ثقافتنا الإسلامية. فالوضوء شرط أساسي لصحة الصلاة، والباب الأول من كتب الفقه هو باب الطهارة، إلخ. وهو أمر معروف.
    ولكن غالبية حكام العراق اليوم لا يأبهون بالطهارة والنظافة بقدر حرصهم على المحاصصة والحصول على الغنائم المالية، حتى أصبح العراق مزبلة بالمقارنة مع دول الخليج الأقل موارداً منه. نسأله تعالى أن يخلّص العراق منهم رأفة بالعباد.
    معزّكم: علي القاسمي
    1.  
    أخي العزيز علي القاسمي المحترم
    شكرا جزيلاً على إتاحتنا الاطلاع على هذه المقالة الجليلة الرائعة، كنت عثرت على أنواع الصابون الذي يصنع في العهد العباسي، في احد كتب الطبخ الباقية التي قاومت عملية حرق الكتب على يد المتعاونين مع هولاكو، وفيه يذكر نحو عشرين نوع من الصابون، وكانوا يسمونه آنذاك: الأشنان، المحلب، البنك، وكانوا وصفوا مفعوله السحري الرائع بأبيات شعر كثيرة، ومنها قصيدة لأبي الحسين الكاتب في البنك:
    البنك يذهب ما في الكف من غمر وكل ما كان من حلوى ومن زفـــــــر
    لا تتركن "إذا الفرّاش جاء بـــــــه أن تغسل الكف في الأسفار والحضر
    القصيدة طويلة، وفي هذا الكتاب وصف صناعة 12 نوع من الصابون، ووصف 4 أنواع من الخلال التي تنظف بها الأسنان
    ابن سيار الوراق "كتاب الطبيخ. حققه: كاي أورنبري وسحبان مروة، هلسنكي 1987
    أخي الكريم الأديب المتألق الأستاذ محمود سعيد،
    أشكرك من القلب على إضافتك العلمية الرائعة إلى موضوع المقال، وهي إضافة تنم عن واسع ثقافتك ومتانة قدراتك الأدبية. وتوثيقك للكتاب الذي تحدثتَ عنه، يدل على محبتك للمعرفة وللآخرين.
    في طفولتي كان الصابون يأتينا من الموصل ومن نابلس.
    أرجو أن تتقبل مني خالص التمنيات لك بالصحة والهناء وموصول الإبداع.
    علي القاسمي
    1.  
    مرحبًا عالمنا الكريم، وشكرًا جزيلًا لكم.
    موضوعٌ جميل يسلط الضوء على عطاء بلاد سومر، والذي بما تطرقتم له في ترجمتكم حقيقة عطاءٍ آخر كنت أجهلها، ولعل الكثيرين مثلي، لطالما عالمنا الفاضل أفدتنا بما تقدم وأمتعتنا بجمال كلماتك وتماسك نصك المذهل، فلا نشعر ونحن نقرأ أننا أمام نصٍّ مترجم، فالكثير منها يضيق القارئ به ذرعًا؛ لتنافره، وغياب انسجامه، وتشتت فكرته، والتي تشتت فكر القارىء أيضًا، إلا أنكم عالمنا الكريم زدتم النصّ جمالًا وانسجامًا، وكأنكم من كتبتموه.
    شكرًا جزيلًا لكم عالمنا الكريم وحفظكم الله ورعاكم.
    1.  
    عزيزتي الباحثة المهذبة الأستاذة سهاد حسن،
    أشكرك على تعليقك الكريم على ترجمتي.
    لقد وضعت يدك على أهم مشكلات الترجمة. والقاعدة التي أتّبعها هي : إذا كان النص المُترجَم إلى العربية غير واضح، فهذا يعني أن المُترجِم لم يفهم النص الأصلي. وكان الجاحظ قد اشترط أن يكون المُترجِم عارفاً باللغتين. وفي كتابي " الترجمة وأدواتها"، أضفتُ إلى كلامه الجميل ضرورة أن يكون المترجم مُلمّاً بالثقافتين والموضوع ومقام الكلام.
    تمنياتي لك بالصحة والخير والنجاح.
    علي القاسمي
    1.  
    رائع و مشوق كالعادة اطال الله عمرك تحياتي
    1.  
    أخي العزيز الموهوب الأستاذ جعفر عطا،
    أشكرك جزيل الشكر على كلماتك الطيبة بحق الموضوع.
    معزّكم : علي القاسمي
    شكرا أستاذنا على هذه الترجمة الموفقة، لنص مواكب للأحداث..
    الحضارات القديمة غنية بالكثير، وما زالت بعض ملامحها المتوراثة شعبيا موجودة في المناطق النائية، لكن مع الأسف بدأت تتلاشى مع زحف المدنية الحديثة، وما أشارت إليه القارئة المغربية استحضرته وأن أقرأ المقال، فنبتة "تيغشت" كانت عند الجيل السابق مادة جيدة للتنظيف، ينظفون بها البقع الصعبة كما يقال، وهي مادة معقمة أيضا، وخاصة للصوف.. وفي مناطق أخرى من المغرب أعشاب أخرى تتضمن الماء والصابون معا، حيث إن أوراقها ممتلئة بالماء، مع أنها تنبت في مناطق قاحلة، ويستعملها الفلاحون لغسل أيديهم مما علق بها من أشياء صعبة الإزالة كزيت محركات السيارات ونحو ذلك..
    وبالتأكيد فإن مثل هذه الأشياء موجودة في كل مناطق العالم، لكنها تلاشت أو بدأت في ذلك كما سبق الذكر..
    هذه هوامش لا غير، وقيمة الصابون لا يُنتقص منها، والحديث عن اختراعه أمر مهم.
    بالتوفيق أستاذنا
    أستاذنا الجليل العالم الأديب الدكتور عبد الرحيم الرحموني،
    أشكرك جزيل الشكر على تفضلك بالتعليق على ترجمتي. وأتفق معك على أن كثيراً من معطيات حضارتنا العريقة هي في طور الانقراض.
    ويقع بعض اللوم في ذلك علينا ـ نحن أساتذة الجامعات ـ لأننا لم نقم نحن ولم نوجه طلبتنا بالبحث في تلك المعطيات ومعرفة أسرارها وكيفية الاستفادة منها في وقتنا الحاضر. فكم من طلبتنا الباحثين رحلوا إلى الجبال والبوادي ودرسوا طرائق الحياة فيها، واحصوا احتياجات السكان؟
    على جامعاتنا أن تنفتح على محيطها، وألّا تظل محصورة في برجها العاجي. وقد خصصتُ أحد كتبي لهذا الموضوع وعنوانه " الجامعة والتنمية". والأمل وطيد في أجيالنا الصاعدة.
    أكرر شكري ومودتي واحترامي.
    محبّكم : علي القاسمي
    1.  
    شكرا جزيلا أستاذي الجليل الدكتور علي القاسمي على جهد الترجمة والأسلوب السلس في تعاملكم مع النص، فعلا في كتابكم الترجمة وأدواتها فيه نظرية واضحة ترشد الباحث لاتقان الفعل الترجمي، أنصح كل باحث بالاطلاع عليه، كما أشكر الأستاذ كودي كاسِدي على مجهوده المبذول والذي أدهشني عن اطلاعه على ثقافة العراق الحبيبة والتي نفخر دائما بها....
    مع خالص مودتي واحترامي،
    ابننا العزيز اللساني الأديب الدكتور كمال لعناني، الخبير بمجمع اللغة العربية الجزائري
    أشكرك على كلماتك الطيبة بحق ترجمتي. والترجمة ،كما تعلم، لم تصبح علماً بعد، بل هي خلطة فنية من الهواية والمعرفة والخبرة.
    حفظك الله ورعاك.
    علي القاسمي
    الأستاذ الفاضل القاص والاديب المبدع علي القاسمي
    كلّ الشكر على هذه الإلتفاتة الرائعة في ترجمة هذا النص القيّم ، الذي يوثّق إنجازا مهما من إنجازات حضارة وادي الرافدين
    والشكر موصول للباحث المنصف الأستاذ كودي كاسدي
    عاطر التحايا مع خالص الود
    صديقي العزيز المترجم الأديب الدكتور جميل حسين الساعدي
    أشكرك على كلماتك الطيبة، والفضل في المقال يعود إلى الصحفي الشاب كودي كاسِدي الذي اختار أن يبحث في أوائل الاختراعات وينشر كتاباً عنها. وينبغي على كل باحث أن يلتزم بأخلاقيات البحث، وهذا ما فعله.
    تمنياتي لك بالصحة والخير والهناء.
    علي القاسمي
    1.  
    مقال رائع , موضوعه طريف لم يخطر على بال أحد , وقد قدّمه كاتبه ( كودي كاسدي ) بطريقة ذكيّة مستعينا بالنصوص والحفريات الإركولوجيّة في بلاد الرافدين مما أضفى عليه طابعًا مميّزًا, ومترجم حاذق فذ استطاع أن ينقل إلينا المقال بتمامه ويثير دهشتنا , فمن كان يعتقد أنّ صناعة الصابون كانت في بلاد سومر؟ ولو كانت هناك دراسات حقيقيّة لأكتشفنا أمورًا أكثر غرابة ودهشة, فما نعرفه عن صناعة الصابون هو الجانب الكيميمائي فقط , أمّا تأريخ هذه الصناعة ,وفي أيِّ بلدٍ وجدت ؟هو ما جهلناه . فشكرًا جزيلًا لحضرتكم الكريمّة أستاذنا العلّامة الكبير الدكتور ( علي القاسمي) القدير على حسن الاختيار ,وإجادة النقل واطلاعنا ,على مايستجد من دراسات في الصحف والمجلات الأجنبية . تلميذتكم بتول الربيعي.
    عزيزتي الباحثة المتألقة الدكتورة بتول الربيعي،
    أشكرك على مرورك الكريم بترجمتي ، واسمحي لي أن أشاركك في توجيه الشكر الجزيل للباحث كودي كاسدي الذي بذل جهداً ملحوظاً في تتبع المصادر والمراجع.

    فأنا كذلك اكتشفتُ في مقاله معلومات لم أكن أعرفها عن ضخامة صناعة النسيج في سومر، مثلاً وجود عشرة الآف عامل في مصنع واحد في مدينة أور، ينتج أربعمئة طن من الصوف في العام، بحيث كانت المنسوجات تصدَّر إلى بقية المدن السومرية قبل حوالي خمسة آلاف سنة. هذا رائع. هذا مذهل.

    الآن لا ينتج العراق شيئاً مع الأسف، بل يستورد كل شيء من بقية الدول، بحيث لا يمكن اعتبار العراق دولة، ولا حتى دولة فاشلة، بل سوقاً لبيع منتجات الدول الأخرى، والفضل في ذلك للبترول الذي تنتجه في أراضينا وتصدره الشركات الأجنبية. ومع ذلك تفتقت عبقرية حكام العراق عن استيراد مشتقات النفط والكهرباء من إيران. ثم لا يسددون ثمنها بانتظام، فتضطر إيران لقطعها بين الفينة والأخرى. ويبقى العراقيون الكرام في ظلام وتجهيل.

    أكرر شكري لك، مع تمنياتي لك بالصحة والهناء.
    علي القاسمي

    مقالات ذات صلة